دخل ريال مدريد الإسباني مرحلة من الأزمات بعد خسارته أمام خيتافي ضمن منافسات الدوري الإسباني، لتتفاقم آثار سقوطه السابق أمام أوساسونا. الفريق الذي كان يتصدر جدول الترتيب قبل أسبوع أصبح الآن متأخرًا بأربع نقاط عن غريمه التقليدي برشلونة، وسط أجواء مشحونة في مدرجات سانتياجو برنابيو.
لم تكن الخسارة عادية، إذ شهدت الدقائق الأخيرة فوضى جماهيرية، مع مغادرة عدد من المشجعين للمدرجات بدءًا من الدقيقة 85، احتجاجًا على عجز الفريق عن العودة بعد هدف نيكولاس ساتريانو. تصاعد الغضب خلال الشوط الثاني إلى أن تحولت المدرجات إلى سيل من صافرات الاستهجان، تخللها هتافات تطالب باستقالة الرئيس فلورنتينو بيريز.
ولم تقتصر تداعيات المباراة على النتيجة فقط، بل سيغيب ريال مدريد عن مواجهة سيلتا فيجو المقبلة ثلاثة لاعبين مهمين. البداية كانت مع دين هويسين الذي حصل على بطاقة صفراء تكلفه الإيقاف، ثم جاءت الصدمة الأكبر بطرد فرانكو ماستانتونو في الوقت بدل الضائع بعد اعتراضه على الحكم أليخاندرو مونييث رويث، بينما نال فينيسيوس جونيور بطاقة صفراء للاعتراض، كما حصل كاريراس على إنذار سيغيب على إثره عن اللقاء القادم.
ويأمل المدرب ألفارو أربيلوا في استعادة خدمات أسينسيو بعد إصابته بإجهاد في الرقبة، فيما يستمر غياب إيدير ميليتاو، وتزداد المخاوف قبل مواجهة ذهاب دور الـ16 في دوري أبطال أوروبا أمام مانشستر سيتي، خاصة مع الشكوك حول جاهزية كيليان مبابي الذي غاب عن آخر مباراتين.
مع هذه المعطيات، تبدو آمال ريال مدريد في التتويج بلقب الليجا مهددة أمام برشلونة الذي يحافظ على مستواه الثابت، ورغم فارق النقاط الأربع، إلا أن الأجواء المحيطة بالفريق لا تعكس ثقة الجماهير التي بدأت تشكك في رسائل التفاؤل الصادرة من الجهاز الفني.
