أفادت صحيفة ماركا أن التغيير الفني في ريال مدريد لم يُحدث التحول المنتظر حتى الآن، إذ لم تشهد النتائج تحسنًا ملموسًا منذ تولي ألفارو أربيلوا المسؤولية، مقارنةً بفترة سلفه تشابي ألونسو، بل تشير الأرقام إلى تراجع نسبي في الأداء والنتائج.
فقد خسر أربيلوا أربع مباريات من أصل 12، بمعدل هزيمة كل ثلاث مواجهات تقريبًا. في المقابل، تعرض ألونسو لست هزائم في 24 مباراة (بما فيها كأس العالم للأندية)، وعند استبعاد تلك البطولة يصبح سجله خمس خسائر فقط في 28 مباراة. وجاءت هزائم ألونسو أمام أتلتيكو مدريد، ليفربول، سيلتا فيجو، مانشستر سيتي و**برشلونة**، بينما سقط الفريق مع أربيلوا أمام ألباسيتي في الكأس، وبنفيكا أوروبيًا، إضافة إلى أوساسونا وخيتافي في الدوري.
مع انطلاق المرحلة الجديدة، بدا أن أربيلوا يسعى لتجنب أزمات المرحلة السابقة، فركّز بصورة واضحة على فينيسيوس جونيور، الذي كان محور جدل كبير. ونجح المدرب نسبيًا في استعادة أفضل نسخة من اللاعب البرازيلي، الذي عاد لإظهار سرعته وحسمه المعتادين.
لكن على مستوى الأداء الجماعي، لم يطرأ تطور يُذكر، إذ أصبح الفريق يعتمد بشكل شبه كامل على ما يمكن وصفه بـ"نظام فينيسيوس"، حيث تتمحور أغلب المحاولات الهجومية حوله. هذا النهج جعل الفريق متوقعًا وسهل الاحتواء أمام الدفاعات المنظمة.
في مواجهة خيتافي، طبق المدرب خوسيه بوردالاس خطة دفاعية قائمة على الرقابة اللصيقة ومضاعفة الضغط على الجناح البرازيلي، ما حدّ من خطورته. ومع غياب حلول تكتيكية بديلة، بدا ريال مدريد عاجزًا عن تنويع مصادر تهديده الهجومي.
وتزداد التحديات مع إصابة كيليان مبابي في الركبة وغيابه خلال مرحلة حاسمة من الموسم، ما يضع أربيلوا أمام اختبار حقيقي. فباستثناء التحسن الفردي لفينيسيوس، لم يتحقق التحول الجماعي الذي انتظرته جماهير سانتياغو برنابيو بعد رحيل ألونسو.
